المحقق النراقي
159
الحاشية على الروضة البهية
في احكام الأموات قوله : الموكّلة به . الضمير راجع إلى « الموت » . أي : الملائكة الموكّلة بالموت كملك الموت وأعوانه إلى الميّت ؛ لانّ حضورهم غير مختصّ بحال الاحتضار . قوله : إلّا مع الاشتباه . أقول : هذا التحديد وإن وقع في الأخبار ولكن فيه إشكال ؛ لانّه إن ارتفع الاشتباه فيرجّح التعجيل قطعا وإن كان قبل الثلاثة ، وإن لم يرتفع لا يجوز وإن كان بعد الثلاثة . فالمراد من هذا التحديد إن كان مع حصول العلم فقبل الثلاثة أيضا كذلك ، وإن كان مع بقاء الاشتباه فالثلاثة أيضا كما قبلها . إلّا أن يقال : إنّ بقاء الاشتباه إلى ثلاثة أيّام دليل على عدم حياته ، فيكون مضي ثلاثة أيّام من أوّل زمان الاشتباه علامة من علامات الموت . ولكن يخدشه : أنّه وإن كان كذلك في بعض الأوقات فيحصل بسببه العلم العادي بالموت ، إلّا أنّه ليس كلّيا ويمكن عدم حصول العلم في بعض الأوقات ، ومع عدم حصوله فجواز الدفن ممنوع . قوله : ميّت مسلم . إطلاق المسلم يشمل المخالف للحق وغيره . وخالف فيه جماعة من الأصحاب ، فلم يجوّزوا تغسيل المخالف . وقال بعض المتأخّرين بعدم وجوبه . قوله : ولقيط . اللقيط : هو الانسان الضائع الغير المستقل بنفسه الذي لا كافل له فلا يتعلّق حكم اللقيط بالبالغ العاقل ، ويتعلّق بالطفل غير المميّز ، وفي الطفل المميّز تردّد . قوله : والمسبيّ بيد المسلم . أي : حال كون المسبيّ بيد المسلم وإن سباه كافر . وليس المراد أن يكون سببه بيد المسلم .